الشيخ الجواهري

286

جواهر الكلام

السالم عن معارضة ما دل على اشتراط رضا المالك ، بعد احتمال كون المراد من شرطيته في المقام المعنى الذي لا ينافي السببية المزبورة ، وهو الشرط الكشفي الذي لا مانع من تصوره في العلل الشرعية التي هي بحكم العلل العقلية ، إن لم يكن هناك من الشرع ما يقتضي خلاف ذلك ، كما جاء في تقديم غسل الجمعة يوم الخميس ( 1 ) الذي هو شبه تقديم المسبب على السبب ، فلا مانع حينئذ هنا من التزام توقف تأثير العقد على حصوله المستقبل وإن ترتب الأثر الآن قبل وقوعه ، فبحصوله فعلا ولو في المستقبل يكون العقد مؤثرا من حينه ، لأن ذلك هو المشروط به فمتى تحقق بأن تحقق مشروطه ضرورة رجوع الحال إلى اشتراط أثر العقد ، ومقتضاه الذي هو الملك حاله بحصول الرضا من المالك ولو في المستقبل ، نحو ما سمعته في اشتراط صحة صوم المستحاضة بأغسالها الليلية ( 2 ) بل هو كذلك في جميع ما كان من قبيل ما نحن فيه ، ولعل منه عدم قبول العبادة ممن يرتد بعد ذلك عن الدين وغيره ، مما كان السبب في الأثر فعلا لحال المتأخر ، ضرورة التزام الكشف فيه بالمعني المزبور هو الموافق لظاهر الأدلة ، بخلاف النقل المقتضى رفع اليد عما اقتضى مقارنة أثر العقد لحصوله ، وأنه لا يتخلف عنه على وجه يكون العقد في زمان والأثر الذي هو الملك هنا في زمان آخر ، ومضافا إلى إشعار قوله صلى الله عليه وآله لعروة : بارك الله لك في صفقة يمينك ( 3 ) بذلك أيضا بل وخبر الوليدة ( 4 ) حيث لم يرجع السيد عليه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الأغسال المسنونة ( 2 ) تقدم في ج 16 ص 247 من هذا الكتاب ( 3 ) المستدرك ج 2 ص 462 ( 4 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1